صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4449

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الحمق الحمق لغة : مصدر قولهم : حمق فلان ، وهو مأخوذ من مادّة ( ح م ق ) الّتي تدلّ على كساد الشيء والضعف والنقصان . ومن ذلك الحمق : نقصان العقل ، وقال الجوهريّ : الحمق ، والحمق : قلّة العقل ، يقال : حمق الرجل حمقا وحمقا وحماقة فهو أحمق ، وحمق بالكسر يحمق حمقا فهو حمق ، وامرأة حمقاء ، وقوم ونسوة حمق وحمقى ، وحماقى ، وحمقت السوق : كسدت . وأحمقت المرأة : جاءت بولد أحمق فهي محمق ومحمقة ، وأحمقت الرجل : وجدته أحمق ، وحمّقته تحميقا نسبته إلى الحمق ، وحامقته ساعدته على الحمق . وتحامق : تكلّف الحمق ، واستحمقته : عددته أحمق . وقال ابن الأثير : استحمق الرجل إذا فعل فعل الحمقى ، ومنه الحديث « أرأيت إن عجز واستحمق » ، والحموقة : فعولة من الحمق وفي الحديث « ينطلق أحدكم فيركب الحموقة » أي خصلة ذات حمق ، وبمعناها : الأحموقة . وقال ابن منظور : الحمق ضدّ العقل ، وقولهم : أتاه فأحمقه : وجده أحمق ، وأحمق به : ذكره بحمق ، وأمّا الآيات / الأحاديث / الآثار 3 / 5 / 28 قول الشاعر : إنّ للحمق نعمة في رقاب ال * نّاس تخفى على ذوي الألباب فمعناه : أنّ للحمق نعمة في رقاب العقلاء تغيب وتخفى على غيرهم من سائر الناس لأنّهم أفطن وأذكى من غيرهم ، ويقال : سرنا في ليال محمقات ، إذا استتر القمر فيها بغيم أبيض فيسير الراكب ويظنّ أنّه قد أصبح ، حتّى يملّ ، ومنه أخذ اسم الأحمق لأنّه يغرّك في أوّل مجلسه بتعاقله ، فإذا انتهى إلى آخر كلامه تبيّن حمقه ، وقال ابن الأعرابيّ : الحمق أصله الكساد ، ويقال : الأحمق : الكاسد العقل ، قال : والحمق أيضا الغرور ، وقال الأزهريّ : الأحمق مأخوذ من انحماق السوق إذا كسدت ، فكأنّه فسد عقله حتّى كسد « 1 » . واصطلاحا : قال ابن حجر - رحمه اللّه - : الحمق وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه « 2 » . وقال النوويّ - رحمه اللّه - : حقيقة الأحمق : من يعمل ما يضرّه مع علمه بقبحه « 3 » .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 2 / 106 ) ، الصحاح ( 4 / 1465 ) ، والنهاية ( 1 / 442 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 85 ) ، واللسان ( 2 / 1000 ) ( ط دار المعارف . ( 2 ) فتح الباري : 1 / 557 . وكذا في لسان العرب ( 10 / 68 ) . ( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي ( 18 / 136 ) .